ابن منظور

127

لسان العرب

يقدر على جوابك فيتركه إِبقاءً على مَوَدَّتك . والمُجَامِل : الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقد عليك إِلى وقت مّا ؛ وقول أَبي ذؤَيب : جَمَالَك أَيُّها القلبُ القَرِيحُ ، * سَتَلْقَى مَنْ تُحبُّ فتَسْتَريحُ يريد : الزم تَجَمُّلَك وحياءَك ولا تَجْزَع جَزَعاً قبيحاً . وجامَل الرجلَ مُجامَلة : لم يُصْفِه الإِخاءَ وماسَحَه بالجَمِيل . وقال اللحياني : اجْمُل إِن كنت جامِلاً ، فإِذا ذهبوا إِلى الحال قالوا : إِنه لجَمِيل : وجَمَالَك أَن لا تفعل كذا وكذا أَي لا تفعله ، والزم الأَمر الأَجْمَل ؛ وقول الهذلي أَنشده ابن الأَعرابي : أَخُو الحَرْب أَمّا صادِراً فَوَسِيقُه * جَمِيل ، وأَمَّا وارداً فمُغَامِس قال ابن سيده : معنى قول جَمِيل هنا أَنه إِذا اطَّرد وسيقة لم يُسْرع بها ولكن يَتَّئد ثِقَةً منه ببأْسه ، وقيل أَيضاً : وَسِيقُه جَمِيل أَي أَنه لا يطلب الإِبل فتكون له وَسِيقة إِنما وسيقته الرجال يطلبهم ليَسْبِيَهم فيجلُبهم وَسَائق . وأَجْمَلْت الصَّنِيعة عند فلان وأَجْمَل في صنيعه وأَجْمَل في طلب الشيء : اتَّأَد واعتدل فلم يُفْرِط ؛ قال : الرِّزق مقسوم فأَجْمِلْ في الطَّلَب وقد أَجْمَلْت في الطلب . وجَمَّلْت الشيءَ تجميلاً وجَمَّرْته تجميراً إِذا أَطلت حبسه . ويقال للشحم المُذَاب جَمِيل ؛ قال أَبو خراش : نُقابِلُ جُوعَهم بمُكَلَّلاتٍ ، * من الفُرْنيِّ ، يَرْعَبُها الجَمِيل وجَمَل الشيءَ : جَمَعَه . والجَمِيل : الشَّحم يُذَاب ثم يُجْمَل أَي يُجْمَّع ، وقيل : الجَمِيل الشحم يذاب فكُلما قَطَر وُكِّفَ على الخُبْزِ ثم أُعِيد ؛ وقد جَمَله يَجْمُله جَمْلاً وأَجمله . أَذابه واستخرج دُهْنه ؛ وجَمَل أَفصح من أَجْمَلَ . وفي الحديث : لعن الله اليهود حُرِّمت عليهم الشحوم فَجَملوها وباعوها وأَكلوا أَثمانها . وفي الحديث : يأْتوننا بالسِّقَاء يَجْمُلون فيه الوَدَك . قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، ويروى بالحاء المهملة ، وعند الأَكثر يجعلون فيه الودك . واجْتَمَل : كاشْتَوَى . وتَجَمَّل : أَكل الجَمِيل ، وهو الشحم المُذاب . وقالت امرأَة من العرب لابنتها : تَجَمَّلي وتَعَفَّفِي أَي كُلي الجَمِيل واشربي العُفَافَةَ ، وهو باقي اللبن في الضَّرْع ، على تحويل التضعيف . والجَمُول : المرأَة التي تُذيب الشحم ، وقالت امرأَة لرجل تدعو عليه : جَمَلك الله أَي أَذابك كما يُذاب الشحم ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الشاعر : إِذ قالت النَثُّول للجَمُولِ : * يا ابْنة شَحْمٍ ؛ في المَرِيءِ بُولي فإِنه فسر الجَمُول بأَنه الشحمة المُذابة ، أَي قالت هذه المرأَة لأُختها : أَبشري بهذه الشَّحمة المَجْمولة التي تذوب في حَلْقك ؛ قال ابن سيده : وهذا التفسير ليس بقويّ وإِذا تُؤُمِّل كان مستحيلاً . وقال مرَّة : الجَمُول المرأَة السمينة ، والنَّثُول المرأَة المهزولة . والجَمِيل : الإِهالة المُذابة ، واسم ذلك الذائب الجُمَالة ، والاجْتِمال : الادِّهَان به . والاجْتِمال أَيضاً : أَن تشوي لحماً فكلما وَكَفَتْ إِهَالته اسْتَوْدَقْتَه على خُبْز ثم أَعدته . الفراء : جَمَلْت الشحم أَجْمُله جَمْلاً واجْتَملته إِذا أَذَبْته ، ويقال : أَجْمَلته وجَمَلْت أَجود ، واجْتمل الرجُل ؛